الصيمري

92

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال مالك : تلفق الأيام التامة ، ولا تلفق الانصاف والساعات . وقال أبو حنيفة تقضي ما فات من الشهر ، فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ومضى عشرون يوما ، عندنا تحسب ما بقي وهو تسعة وتضم إليه أحد وعشرين يوما ، وعنده تقضي ما مضى وهو عشرون يوما . وقال أبو محمد بن بنت الشافعي : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة من الشهور كلها ، وتحتسب الجميع بالعدد ، فيكون تسعين يوما . والمعتمد قول الشيخ هنا ، واختاره ابن إدريس ونجم الدين والعلامة . واعلم أن قوله « إذا طلقت في أخر الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، وإن طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال » مراده بآخر الشهر آخر جزء منه وأول جزء من المستقبل ، ومراده بوسط الشهر ما بين أول جزء وآخر جزء من الشهر ، وليس مراده بآخر الشهر آخر يوم ، وبالوسط وسط الشهر ، بل المراد ما قلناه ، فاعلم ذلك فمتى تقدم على آخر جزء بساعة ، أو بآخر عن أول جزء من الشهر بساعة حصل الانكسار . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا طلقها وهي حامل ، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة أهل العلم . وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ، وقد روى أصحابنا بوضع الأول غير أنها لا تحل للأزواج إلا بوضع الثاني . قال : والمعتمد الأول ، لقوله تعالى « وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( 1 ) وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار ابن إدريس ، ونجم الدين ، والعلامة ، وفخر الدين

--> ( 1 ) سورة الطلاق : 4 .